أبو علي سينا

143

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الفصل الثاني في المبردات اما المبردات فهي أيضا أصناف الحركة المفرطة لفرط تحليلها الحار الغريزي والسكون المفرط لخنقة الحار العزيزي وكثرة الغذاء المفرط مأكولا ومشروبا وقلته المفرطة والغذاء البارد والدواء البارد وملاقاة ما يسخن بإفراط من الاهوية والاضمدة ومن مياه الحمامات وشدة تخلخل البدن فينفش عنه الحار العزيزي وطول ملاقاة ما يبرد بالفعل وملاقاة ما يسخن باعتدال كطول اللبث في الحمام وشدة التكاثف فيحقن الحار الغريزي وملاقاة ما يبرد بالفعل وملاقاة ما يبرد بالقوة وإن كان حارا في حاضر الوقت والافراط في الاحتباس لأنه يحقن الحرارة الغريزة والافراط في الاستفراغ لأنه يفقد مادة الحرارة بما فيه من استتباع الروح والسدد من الفضول ومنها شدة شد الأعضاء وادامتها فإنها تبرد أيضا بسد طريق الحرارة وكذلك الهم المفرط والفزع المفرط والفرح المفرط واللذة المفرطة والصناعة المبردة والهوة والفجاجة المقابلة للعفونة . ومن عادة الحكيم الفاضل « جالينوس » أن يحصرها في أجناس ستة الحركة المفرطة والسكون المفرط وملاقاة ما يبرد أو ما يسخن جدا حتى يحلل والمادة المبردة وقلة الغذاء بالافراط وكثرة الغذاء بالافراط . الفصل الثالث في المرطبات أسباب الترطيب كثيرة ، منها السكون والنوم واحتباس ما يستفرغ واستفراغ الخلط المجفف وكثرة الغذاء والغذاء المرطب والدواء المرطب وملاقاة المرطبات ، لا سيما الحمام وخصوصاً على الطعام وملاقاة ما يبرد فيحقن الرطوبة وملاقاة ما يسخن تسخيناً لطيفاً فيسيل الرطوبة والفرح المعتدل . الفصل الرابع المجففات أسباب المجففات أيضاً كثيرة مثل الحركة والسهر وكثرة الاستفراغ ، ومنها الجماع وقلة الأغذية وكونها يابسة والأدوية المجفّفة ، وأنواع الحركات النفسانية المفرطة ، وتواتر الحركات النفسانية وملاقاة المجقفات ، ومن ذلك الاستحمام بالمياه القابضة ، ومن ذلك البرد المجمد بما يحبس العضو من جذب الغذاء إلى نفسه وبما يقبض فيحدث عنه سدد تمنع من نفوذ الغذاء ، ومن ذلك ملاقاة ما هو شديد الحرارة فيفرط في التحليل حتى إن من ذلك كثرة الاستحمام . الفصل الخامس مفسدات الشكل من أسباب فساد الشكل أسباب وقعت في الخلقة الأولى فقصرت القوة المصورة ، أو المغيرة التي في المني بسببها عن تتميم فعلها ، وأسباب تقع عند الانفصال من الرحم ، وأسباب تقع عند قمط الطفل وإمساكه ، وأسباب بادية تقع من خارج كسقطة أو ضربة ، وأسباب تتعلّق بالمبادرة إلى الحركة قبل تصلب الأعضاء واستيكاعها ، وأيضاً أسباب مرضية كالجذام والسل